افتتاح دار التجارة الأوزبكية في باريس
في قلب أوروبا، وتحديدًا في مدينة باريس، افتُتح عنوان أوزبكي جديد يعكس روح الهوية الوطنية وحضورها المتنامي في الأسواق العالمية. فقد بدأ دار تجارة المنتجات الوطنية «Made in Uzbekistan» نشاطه رسميًا، في خطوة تُجسّد دخول منتجات النساء والحِرَفيين الأوزبك إلى السوق الأوروبية بصورة عملية وملموسة. ويقف خلف هذا الإنجاز جهدٌ دؤوب، وإصرار، وثقة عميقة بالعمل والإبداع.
وقد طُرحت هذه المبادرة بدعم من الصندوق العام لدعم مؤسسات المجتمع المدني التابع للمجلس الأعلى، ونُفّذت بالتعاون بين سفارة أوزبكستان لدى فرنسا، والصندوق العام، إلى جانب جمعية رائدات الأعمال الدولية «تادبيركار أيال». ويُعدّ هذا التعاون نموذجًا عمليًا على تكاتف المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني في «أوزبكستان الجديدة» لتحقيق أهداف مشتركة.
وتحمل دار التجارة في باريس بُعدًا اجتماعيًا بالغ الأهمية، إذ تُعرض فيها منتجات حرفية صُنعت بأيادي النساء والأشخاص من ذوي الإعاقة. فالأمر لا يقتصر على بيع السلع فحسب، بل إن كل قطعة تمثّل مصدر دخل لأسرة، واستقلالية لامرأة، وحلمًا لحِرَفي يسعى لإثبات ذاته.
التطريزات الوطنية، وأقمشة الأطلس والأدراس، والهدايا التذكارية المصنوعة يدويًا، والمنتجات الطبيعية جميعها تُقدَّم للجمهور الفرنسي لا كبضائع تجارية فقط، بل كسفراء للثقافة الأوزبكية. وهذا هو الهدف الجوهري لدار التجارة: عرض المنتجات الوطنية التي تصنعها النساء الأوزبكيات والترويج لها، وخلق مساحة للحوار الثقافي بين الشعبين.
وفي هذا السياق، التقى سفير أوزبكستان فوق العادة والمفوّض لدى فرنسا نادر غانييف بوفد من رواد الأعمال والحِرَفيين المشاركين في المشروع. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تطوير نشاط دار التجارة، وتعزيز حضور المنتجات الوطنية والعلامات التجارية الأوزبكية في السوق الفرنسية.
كما طُرحت مقترحات لتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات الاقتصاد، والتعليم ما قبل المدرسي، والثقافة. وقد عكس هذا الحوار قناعة واضحة بأن دار التجارة ليست سوى بداية، وقد تفتح الطريق أمام تعاون اقتصادي وثقافي واسع النطاق في المستقبل.
كذلك اطّلع أعضاء الوفد على نشاط بوتيك - غاليري Maison de lʼOuzbekistan، الذي افتُتح قبل نحو ست سنوات. وهو ما يدل على أن الأرضية لوجود المنتجات الأوزبكية في باريس قد أُعدّت منذ وقت سابق، وأن دار التجارة الجديدة تمثّل امتدادًا منطقيًا لتلك الجهود.
وفي تعليق لها، قالت مديرة مركز دعم المرأة في مدينة طشقند، سيّارة جوراييفا:
«إن وصول نتاج عمل نسائنا إلى السوق العالمية ضرورة حتمية. وافتتاح دار تجارة وطنية ثانية في فرنسا يُعدّ حدثًا لافتًا بحد ذاته. فهذا المشروع يحمل أهمية كبيرة في إدخال منتجات النساء الأوزبكيات إلى الدول الأوروبية وزيادة دخل أسرهن. كما أن المشاريع المماثلة التي يمولها الصندوق العام للمجلس الأعلى تُثبت فعاليتها في دعم المرأة وتوفير فرص العمل لها. ونسعى مستقبلًا إلى افتتاح المزيد من دور التجارة الوطنية وإيصال منتجاتنا إلى الأسواق العالمية».
ويفتح هذا الصرح التجاري الجديد آفاقًا واسعة أمام رواد الأعمال والحِرَفيين الأوزبك. فالدخول إلى أسواق فرنسا ودول أوروبا الأخرى يعني مرحلة جديدة من التنافس، ورفع معايير الجودة، وبناء العلامة التجارية - وهو ما يشكّل في الوقت ذاته حافزًا قويًا للارتقاء بمستوى الإنتاج المحلي من حيث النوعية والابتكار.
الأكثر قراءة
- «ليس شكسبير، لكن لغته الإنجليزية تتحسّن باستمرار»… غوارديولا يقيّم تطوّر مهارات حسينوف اللغوية
- فارسٌ أوزبكي يتوّج بالمركز الأول في بطولة أبوظبي الدولية
- نادربيك عبد الستاروف يحرز المركز الثالث في بطولة العالم للشطرنج «FIDE Freestyle»
- افتتاح معرض شبابي إبداعي بعنوان «الفن الصيني في أوزبكستان» في فرغانة
- رئيسة مجلس الشيوخ تلتقي بالسفير فوق العادة والمفوض لجمهورية طاجيكستان لدى أوزبكستان
- اطّلع شوكت ميرضيائيف على مقترحات إعداد أول رائد فضاء أوزبكي
Comments
No comment yet. Maybe you comment?
Enter to comment