سمرقند… مركز سياحي يستقطب ملايين الزوار
تحولت ولاية سمرقند إلى أحد أبرز المراكز السياحية في المنطقة، حيث استقطبت خلال الأحد عشر شهرًا الماضية من عام 2025 أكثر من 3 ملايين سائح أجنبي و5.5 ملايين سائح محلي. ونتيجة لذلك، ارتفع متوسط مدة إقامة السياح من 2.5 يومًا إلى 3 أيام، كما بلغ حجم صادرات الخدمات السياحية 606 ملايين دولار.
وخلال العام الماضي تم إنشاء 228 فندقًا ونُزُلًا وبيوت ضيافة عائلية بطاقة استيعابية تصل إلى 3,789 سريرًا. كما جرى إعداد العلامة السياحية لسمرقند ورمزها التصميمي، وتنظيم أكثر من 50 فعالية ثقافية وترفيهية ومهرجانًا. ومنحَت السلطات صفة »قرية سياحية«لكل من الأحياء السكنية مثل ترسَك وأمانقوتان في منطقة أورغوت، وأقصاي في منطقة نورآباد، لما تتمتع به من إمكانات سياحية عالية.
وفي إطار الترويج الدولي الغني لإمكانات الولاية السياحية، نظّم ممثلو قطاع السياحة فعاليات ترويجية في أكثر من عشر دول حول العالم. كما أُقيمت جولات تعريفية (Info Tours) لممثلي وسائل إعلام مرموقة وشركات سياحية كبرى من نحو 20 دولة عبر مناطق ولاية سمرقند، ما أسفر عن الوصول إلى جمهور يتجاوز 600 مليون شخص.
وقد أتاحت عطلة رأس السنة الجديدة الممتدة لخمسة أيام في البلاد فرصة مواتية للسكان لقضاء أوقات ممتعة، والسفر داخل الوطن، والقيام بالزيارات الدينية والسياحية. وشهدت المعالم التاريخية في مدينة سمرقند إقبالًا غير مسبوق من السياح المحليين والأجانب، حيث قدم الزوار من مختلف الولايات في رحلات عائلية للسياحة والزيارة.
ويقول السائح عليشر ربناييف، البالغ من العمر 76 عامًا، القادم من ولاية قشقداريا:
«في السنوات الأخيرة، اعتاد أبنائي أن يأخذوني في رحلات سياحية خلال العطل الممنوحة قبيل الأعياد. وهذا العام أيضًا، استثمرنا عطلة رأس السنة الجديدة التي امتدت خمسة أيام على نحو مثمر، فجئنا إلى سمرقند مع أبنائي وأحفادي. مثل هذه الرحلات لا تعزز فقط أواصر المودة داخل الأسرة، بل تمنح الشباب العاملين راحة نفسية ومصدرًا جديدًا للطاقة والإلهام».
ووفقًا للمخطط الرئيسي الذي أُعد لتطوير قطاع السياحة في الولاية، سيتم في العام المقبل تنفيذ مشروعات سياحية كبرى على مساحة 80 هكتارًا في الأحياء كأمانقوتان وقراتِبه بمنطقة أورغوت. وتشمل هذه المشروعات إنشاء مخيّمات سياحية ومدن «Eco Village» على شكل كبسولات بالقرب من خزان قراتِبه المائي وعلى سفوح الجبال، إلى جانب إنشاء نقاط خدمية في حي أمانقوتان، وتوفير منصات مراقبة ومسارات للمشاة في المنطقة الترفيهية من المحمية الوطنية «أمانقوتان».
كما يُخطَّط لتحويل حي چارچينار إلى قرية سياحية، حيث سيتم استثمار 25 مليون دولار لبناء مطاعم عصرية، وخط تلفريك، وبيوت بيئية، وخيام تقليدية، وفندق، ومرافق خدمية وتجارية، ما سيوفر أكثر من 300 فرصة عمل جديدة.
وقال نائب رئيس إدارة السياحة في الولاية جورابك سوينوف:
«سيتم إنشاء شوارع سياحية تعمل على مدار الساعة 24/7 ومنح صفة قرية سياحية لخمس أحياء. كما سيجري تأسيس مديرية موحدة لمنطقة سياحية تشمل مناطق أورغوت، ونورآباد، وسمرقند، إضافة إلى مناطق خزان كَتَّاقورغان المائي. وعلى ضفاف قناة درغام، سيقوم رواد الأعمال بإنشاء مرافق ترفيهية في مناطق أورغوت، وتايلوق، وسمرقند، وبستدرغام».
إضافة إلى ذلك، يجري طرح 25 هكتارًا من الأراضي غير المستغلة في منطقة بولونغور في مزادات لإنشاء المرافق الترفيهية. ومن المقرر تنفيذ مشاريع في مجالات السياحة البيئية، والسياحة الغذائية، والأنشطة الثقافية والترفيهية، والمطاعم، والمتنزهات الموضوعية، ومشاريع «القرية البيئية» في هذه المنطقة.
وبذلك تواصل سمرقند ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية تجمع بين الإرث التاريخي العريق، والطبيعة الخلابة، والبنية التحتية الحديثة.
Comments
No comment yet. Maybe you comment?
Enter to comment