زار فخامةُ الرئيس شوكت ميرضياييف مركزَ الإدارة الرقمية المُنشأ في مجمّع Almalyk Mining and Metallurgical Combine وتعرّف عن كثب على سير عمله.

16:30 16 March 2026 Siyosat
1023 0

وقد اطّلع الرئيس على أنشطة هذا المركز الذي يؤدي دورًا مهمًا في تنسيق العمليات الإنتاجية في مصانع تركيز النحاس الأولى والثانية والثالثة التابعة للمجمّع، كما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وضمان المراقبة المستمرة لمختلف المراحل الصناعية.

ويجري عبر هذا المركز التحكم في عمليات السحق والتعويم والتكثيف والترشيح، إضافة إلى إدارة إمدادات الكواشف الكيميائية والمياه التكنولوجية، وكذلك متابعة عمل الورش وأنظمة النقل، وذلك في الزمن الحقيقي. ويتم ذلك باستخدام أنظمة إدارة رقمية متطورة، ولوحات مراقبة ذات شاشات كبيرة، وأنظمة المراقبة بالفيديو، إلى جانب منصّتَي “Siemens PCS 7” و “AVEVA PI Vision”.

وبعبارة أخرى، يُعدّ هذا المركز بمثابة “العقل” الذي يدير المصنع، حيث ترتبط به أكثر من عشرين ألف وحدة من المعدات عبر نظام معلوماتي موحّد.

كما تُجرى عمليات المراقبة الأولية بواسطة كاميرات “ذكية”، بينما تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي على كشف الحالات غير الطبيعية بصورة آلية. ويسهم تحليل هذه البيانات ضمن النظام المعلوماتي الموحّد في اتخاذ قرارات سريعة وفعّالة.

وخلال اطّلاعه على نشاط المركز، أكّد الرئيس أن استخدام الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا واسعة لزيادة الكفاءة، ولا سيما في قطاعي التعدين والصناعات المعدنية. كما شدّد على ضرورة التوسّع في تطبيق التقنيات الحديثة الموفّرة للموارد بهدف الاستخدام الرشيد لمصادر المياه.

وفي الموقع نفسه، قُدّمت لرئيس الدولة عروضٌ حول الخطط الرامية إلى توسيع رقمنة العمليات الإنتاجية والتكنولوجية في المجمّع.

وأشار العرض إلى أن جميع المراحل، بدءًا من استخراج الخام من المناجم وصولًا إلى إنتاج المنتجات النهائية، يجري تحويلها تدريجيًا إلى أنظمة رقمية. ومن المقرر خلال السنوات الخمس المقبلة إدخال حلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في كل مرحلة من هذه المراحل.

كما قُدّمت معلومات عن سير أعمال رقمنة المناجم استنادًا إلى البيانات الجيولوجية والمرصدية التي جُمعت على مدى ثمانين عامًا. ومن بين هذه المبادرات نظام “المنجم الرقمي” الذي يتيح تحديد مسارات عمليات الحفر اليومية والأسبوعية والشهرية بدقة.

وتتم كذلك مراقبة حالة طرق المحاجر باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تُتابَع ضغوط ودرجات حرارة إطارات الشاحنات الضخمة عبر أجهزة استشعار خاصة. وقد أسهمت هذه المراقبة المستمرة في زيادة العمر التشغيلي للإطارات بنسبة 14 في المئة.

كما جرى التأكيد على أن إعداد كوادر متخصصة تتقن التقنيات الحديثة في قطاع التعدين والصناعات المعدنية يُعد من المهام ذات الأولوية، إلى جانب تدريب العاملين على أساليب العمل الجديدة والحلول الرقمية المتقدمة.

وأُولي اهتمام خاص بتوسيع نطاق أعمال تسجيل براءات الاختراع. فقد جرى التشديد على ضرورة تسجيل الحلول العلمية والتكنولوجية المستخدمة في كل مرحلة من مراحل العمل في المصنع كبراءات اختراع، وتعزيز التعاون مع الجهات المختصة في هذا المجال، فضلًا عن تحديد الاتجاهات الابتكارية الواعدة.

وأشار المسؤولون إلى أن كل براءة اختراع جديدة تعني تقنية جديدة، واتجاهًا إنتاجيًا جديدًا، وأسواقًا جديدة أيضًا. وبالنظر إلى القاعدة الواسعة من الموارد الخام التي تمتلكها البلاد، والتي تفتح آفاقًا كبيرة للوصول إلى الأسواق العالمية، فقد كُلِّفت الجهات المعنية بوضع مقاربات واضحة لتحديد عدد براءات الاختراع الممكن الحصول عليها في عام 2026 وفي أي المجالات الواعدة.

اخترنا لكم

Comments

No comment yet. Maybe you comment?

الأكثر قراءة

تقويم الأخبار